ابن عساكر

251

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وصبيانه ليأتوه ويبكوا عليه ليرجع عن رأيه ، وقيل له : ما في القرآن من الجبل والشجر مخلوق . وكان إسحاق مائلا إليه فأجاب على هذا وكتب إسحاق بإجابتهما « 1 » . [ قال أبو محمد بن أبي حاتم ] « 2 » : [ أحمد بن عبد اللّه بن أبي الحواري أبو الحسن الدمشقي ، روى عن حفص بن غياث ووكيع والوليد بن مسلم وعبد اللّه بن وهب ، يعد في الدمشقيين ، حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، ورويا عنه ، سمعت أبي يحسن الثنا عليه ويطنب فيه . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثني هارون بن سعيد قال : قال يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري . فقال : أهل الشام به يمطرون ] « 3 » . [ أحمد بن أبي الحواري أحد العلماء الزهاد المشهورين ، والعباد المذكورين ، والأبرار المشكورين ، ذوي الأحوال الصالحة ، والكرامات الصادقة ] « 4 » . [ قال أبو سليمان الداراني لأحمد بن أبي الحواري : يا أحمد إن طرق الآخرة كثيرة وشيخك عارف بكثير منها إلى هذا التوكل المبارك فإني ما شممت منه رائحة . قال أحمد بن أبي الحواري : سألت أبا سليمان عن السماع ، فقال : من اثنين أحب إليّ من الواحد . وقال أحمد بن أبي الحواري : رأيت في النوم جارية ، ما رأيت أحسن منها ، يتلألأ وجهها نورا فقلت : ما أنور وجهك ؟ ! فقالت : تذكر الليلة التي بكيت فيها ؟ فقلت : نعم ، فقالت : حملت إليّ دمعتك فمسحت بها وجهي ، فصار وجهي هكذا ] « 5 » . قال أحمد : حدثني عبد الخالق بن جبير قال : سمعت أبا موسى الطرسوسي يقول : ما تفرغ عبد للّه ساعة إلّا نظر اللّه إليه بالرحمة .

--> ( 1 ) انظر البداية والنهاية 7 / 365 ( ط دار الفكر ) ( حوادث سنة 246 ) بمعناه . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1 / 1 / 47 . ( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن البداية والنهاية 7 / 364 ( ط دار الفكر ) . ( 5 ) ما بين معكوفتين زيادة عن الرسالة القشيرية ص 169 و 341 و 375 .